البداية > رأي > إسلام على الطريقة السعودية !

إسلام على الطريقة السعودية !

يقول جفري لانغ: (عندما اعتنقت الإسلام منذ أكثر من إحدى وعشرين سنة، بدا لي أنه مامن مسلم التقيته إلا وكان تواقاً ليتحدث إلى حول خصوصيات ذات حساسية يعدّها جزءاً لا يتجزأ من العقيدة والدين. كنت أرتاب في كثير مما يقال لي، ولكني حينذاك لم أكن أمتلك الوسيلة التي أتأكد بموجبها من صحة ما يقال. قيل لي في مناسبات عديدة: إن علي أن أرتدي ملابس شرق أوسطية، وألا أسمع موسيقا، وأن أردد الدعاء والابتهالات كلها بالعربية، وألا أصفّر، وأن آكل بيدي ولا أستخدم أدوات الطعام، وألاّ يكون عندي تلفاز، وألا أرتدي ربطة عنق، وأن أعمل على إسقاط الحكومة الأمريكية عندما تتاح الفرصة، وأن المرأة لا تستطيع مغادرة بيتها إلا بإذن زوجها، ولا تصوّت في الانتخابات، ولا يجوز لها العمل خارج البيت، وأنها لا ينبغي أن تحصل على إجازة قيادة سيارة، وأن الديمقراطية حرام، وأن عليّ تغيير اسمي إلى اسم عربي، وأن استهداف المدنين مسموح به في الجهاد، وأن ارتكاب المرأة للزنى هو أسوأ من ارتكاب الرجل له. وكثير مما يجب أن أفعله وما يجب ألا أفعله تدعمه ببراهين واهية غير مقنعة. ولو لم أكن أخذت ديني عن القرآن، ولو اعتبرت مثل هذه الادعاءات تعبر عن الإسلام حقيقة، لكنت قد تركت الدين بالتأكيد)

المسألة ببساطة هي : أننا _في السعودية خاصة و في الشرق الأوسط عامة_ نقنن الدين داخل إطارات اجتماعية تناسب عاداتنا و تقاليدنا و تتماشى مع مزاجاتنا الاجتماعية و نظن؛ بل و نجزم أن الخريطة الذهنية التي رسمناها عن الإسلام هي الإسلام حقا !

منذ سنوات طرأت على ذهني فكرة غريبة قادتني إلى اكتشاف طريقة بدأت أجربها باستمرار للوصول إلى أي قناعة دينية بشأن أي مسألة مثيرة للاختلاف  _ أخشى أن تصبح فيما بعد هي المرجعية الأساسية لي !_ ، الفكرة تشكلت في ذهني بعد مقارنة سريعة بين مظاهر الملتزمين و غير الملتزمين دينيًا في مجتمعنا .. فالفارق الملحوظ هو ببساطة (طول الثوب / الالتحاء / ارتداء الشماغ فقط دون العقال) ، على الرغم من أن المظهر الذي يميز الملتزمين هنا هو مظهر مستحدث غير موروث عن الرسول صلى الله عليه و سلم أو عن صحابته أو عن أحد التابعين، و على الرغم من أنه قد يدخل تحت باب (ثوب الشهرة) الذي يميّز مرتديه بمميزات تعطي إيحاء مظهري بصلاحه و تقواه !

المشكلة ليست هنا، المشكلة هي تمامًا تلك التي تحدث عنها جفري لانغ  Jeffrey Lang  في الاقتباس الموجود في أعلى تدوينتي ، فإذا كان شعار الملتزم السعودي أو المصري أو الإماراتي أو الكويتي في العصر الحالي محصور في مظهر خارجي .. فكيف سيكون شعار الملتزم الياباني أو البنغالي أو الأوروبي؟ و كيف سيكون شعار الملتزم في عصور العباسيين و الأمويين؟ (خصوصًا مع يقيني بأن الإسلام دين مناسب لكل زمان و مكان)، و هل أساسًا يقبل الإسلام بتمييز مظهري بين أبناءه يفصلهم إلى ( مسلم ملتزم / مسلم غير ملتزم) و هل تصح من الأساس هذه التصنيفات المستحدثة و التي لم تظهر إلا في هذا العصر الحديث؟

و من هنا تبدأ سلسلة صراعاتي الفكرية المصحوبة بإعادة النظر في منظومة المُسلمات التي ولدت و نشأت و أنا لا أجرؤ على مناقشتها ( لا أتحدث عن ثوابت الدين الإسلامي إنما عن ثوابت المجتمع السعودي) ، قيادة المرأة للسيارة مثلاً ، نمط الحجاب الشرعي للمرأة ( على الرأس أو الكتف / أسود أو ملون ) ، الاختلاط  ….. الخ

فببساطة أصبحت أقارن بين نظرة المسلم السعودي إلى أي موضوع شائك و نظرة المسلم الأوروبي أو الأسيوي _ غير العربي_ أو المسلم قبل قرون من الآن؛ إلى الموضوع ذاته ، قيادة المرأة للسيارة محظور شرعي بحسب وجهة نظر عدد كبير من فقهاء المملكة و ابن باز على رأسهم، إلا أنها أمر مقبول جدًا حتى في الدول المجاورة لنا !  و بحسب العُرف السعودي فإن أي نقطة ملونة على حجاب المرأة تحوله إلى (فستان) ، على أن الحجاب لم يكن في أي من عصور المسلمين محدد بلون و نمط معيّن ، إنما هو الثوب الساتر غير الشفاف و لا الضيق..  فهمتهم قصدي الآن؟ تمامًا هذا ما أقصده/ أننا نحصر الدين في عادات اجتماعية و عُرفية ليست أساسًا جزءًا منه ! ثم نضيق ذرعًا بمن يخالفنا الرأي من المسلمين حتى لو كان من أبناء كوالالمبور أو مدريد أو موسكو!

لازلت أذكر إلى اليوم اتصال هاتفي جرى بين المفتي العام للمملكة و امرأة من المغرب (تحديث: من الجزائر ليست من المغرب) في برنامج فتاوى على قناة المجد “قبل سنتين حسب ما أذكر” ، سألته المرأة حينها عن حكم قيادتها للسيارة لقضاء حاجاتها و إيصال أبناءها لمدارسهم في بلد يُعتبر فيه أمر قيادة المرأة شائع و مألوف و اعتيادي.. كان جوابه عليها غريبا للغاية و لا يمت للسؤال بصلة !  حيث تملص من الإجابة بأن تحدث عن الأمير نايف بن عبدالعزيز كوزير للداخلية و عن مدى حكمته و عن ثقته الشخصية بصواب منع القيادة النسائية في المملكة لأسباب قد لا تبدو للجميع ، دون أن يُعرج حتى على حكم القيادة في بلد غير هذا البلد !

هذا الأسلوب الغريب الذي يفكر به أبناء هذه البلاد و اعتقادهم الخاطئ بأن الدين حصر لهم و عليهم يجعلنا نتخبط و نتشكك و ننتهي بفقدان الثقة بآراء كثيرة منتشرة و مألوفة في هذا المجتمع ..

مشكلة الإسلام السعودي لا تنتهي هُنا ، فبالعودة إلى مسألة المظاهر التي سيطرت لفترات طويلة على أذهاننا ، نذكر قوله صلى الله عليه و سلم “إن الله لا ينظر إلى صوركم و ألوانكم، و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم”، و هذا الحديث يرد بكل إيجازه على مجموعة موجودة في المجتمع تجيد إطلاق الأحكام السريعة على الأشخاص بناء على “مظاهرهم”، فإن كنت رجل ملتحي و ثوبك إلى نصف ساقك و لم تنجز في حياتك لدينك و لأمتك إلا اللاشئ و تعيش عالة على مجتمعك لا تنفعه بقدر ما تنتفع منه بل و ترتكب الكثير من الذنوب و المعاصي بل و ربما الكبائر (كالغيبة مثلاً ) فإن كل سوءاتك ستُمحى بمظهرك الراهبيّ ، أما إن كنت تعيش  وتحيا بمظهر عادي و ربما ارتكبت بعض المخالفات المظهرية ( كحلق اللحى مثلاً) و أنجزت الكثير من الأعمال الصالحة لدينك و أمتك و ساعدت بصورة كبيرة في نهضة مجتمعك فبكل سهولة لن ينظر أحد إلى انجازاتك و أعمالك الصالحة الطيبة و أنت تحيا وسطهم بمظهر لا يوحي بالرهبانية (هذا إن لم يلحقوا أعمالك بسوء الظن و يلبسوك تهمًا قد لا تطرق بالك حتى) !  أما الأخلاق فحدّث و لا حرج، أطلق لحيتك و اشتم من تشاء من الخلق، قصرّ ثوبك و استخدم اشد الألفاظ بذاءة في نصيحة (حسب مفهومهم) / شتم (حسب المفهوم العام)   أحد الضالين ، و هنا أتحدث عن مجتمع كامل لا يخلو من أشخاص يمتلكون أجمل الأخلاق و يظهرون بهذه المظاهر ، إنما أناقش الأخطاء العظيمة التي تغفرها “مظاهر” البعض!

آخر محور أختم به حديثي عن “الإسلام السعودي” هو مفهوم العبادة الرهباني الذي انتشر و أصبح سمة و علامة فارقة تميزه ، هذا المفهوم يشبه كثيرًا الطريقة النصرانية في انتخاب الصفوة الدينية.. صلّ و أكثر من الصيام ، و الأهم من هذا كله أن تلتزم بمظهر “الملتزم السعودي” .. ثم  اغتب و اكذب و أفرط في الظنون السيئة و خن الأمانات و انتهك أكثر الأخلاق الإنسانية سموًا و علو و لن يحاسبك أحد على هذا.. يذكرني هذا النوع من الالتزام بمقولة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه تقول : لا تنظروا إلى صيام أحد ولا إلى صلاته، و لكن انظروا من إذا حدّث صدق و إذا اؤتمن أدى و إذا أشفى ورُع ( أي إذا أشرف على معصية امتنع عنها)

القرآن _دستورنا الإسلامي_ لم يركز على المظهر و كثرة العبادات بقدر ما ركز على الخُلق و حسن السريرة، و دائما كانت أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و سيرته تشرح لنا بطرق مباشرة أو غير مباشرة أن ميزان التفاضل الإسلامي هو القلب و أعمال القلب فقط، هذا على العكس من الهوية المسيحية التي ترتب أفرادها إلى قساوسة و رهبان لا يحق لهم أن تزل أقدامهم و عامة لا يحاسبهم احد على أخطائهم لمجرد أنهم ليسوا من الصفوة الدينية التي تغلو في عباداتها و تظهر بمظاهر محددة تُشهرها كسلاح وقائي ضد أي تهمة توجه لها ..

احترم جدًا الملتزمين و احترم حرياتهم الشخصية في الظهور بالمظهر الذي يناسبهم ، إنما أعيب على المجتمع كمنظومة كاملة أسلوبه في التعامل مع الأشخاص بمظاهرهم دون النظر إلى خباياهم ، و أجد أكثر المسيئين إلى ديني و عظمته أولئك الذين ارتدوا زورًا مظهرًا يعُرفهم كممثلي هذا الدين العظيم  ثم شوهوه بسوء أخلاقهم و سوء أفهامهم التي لا تدرك الإسلام الصحيح ، الإسلام المجردّ من العادات و الأعراف السعودية .

مواضيع شبيهه :

هل الإسلام عربي / سعودي ؟

عثرة على طريق الإلتزام

بيّن

  1. 11 اغسطس 2010 عند 1:59 م | #1

    مممم .. الموضوع شيق ، لي عودة بعد القراءة .. جزاكِ المولى كل خير ^_^

  2. 11 اغسطس 2010 عند 2:31 م | #2

    سلمت يداك

    ماقمت بطرحه يحاول الكثيرون تجنب الحديث والحوار فيه لاسباب ربما تؤدي لمالا يحبون.
    باعتقادي ان الامر بسيط وبسيط للغاية ولكن يُحاول التعمية على الافراد وايهامهم بان هذه الامور اخطر ممايتصورون فلا يخوضوا فيها.

    فاصبح اللون اهم من الستر في الحجاب
    وتعطيل الحياة اهم من اعمالها في قيادة السيارة

    فمالفرق بين الدابة التي كانت تركبها امي وجدتي عن السيارة؟

    الاسلام لم يفرق بين ابيض واحمر ولا طويل او قصير في الدين
    الكل سواسية ما ان تم تفعيل هبة الله/ العقل

    كل عام وانت بخير

    فاص

  3. 12 اغسطس 2010 عند 2:09 م | #3

    abusteaf أهلا بك ، و اياك

    محمد ، الحل فقط في فرض فقه الاولويات على الساحة .. و كل عام وانت بخير

  4. 12 اغسطس 2010 عند 6:57 م | #4

    مقالك ذكرني بالمذيع فهد السنيدي

    اللي بالمجد لمن جلسو ينتقدونه عشان لحيته ..

    =)

    استمتعت بالقرائه

    سلمتٍ حنان

  5. 14 اغسطس 2010 عند 2:40 م | #5

    اهلا رشا، شرفتيني

  6. 16 اغسطس 2010 عند 4:46 ص | #6

    لا توجد إضافة..
    موضوعك جدا جميل

    موفقه،،

  7. 16 اغسطس 2010 عند 7:29 م | #7

    موضوع شيق

    أصبح التدين يثير الكثير من القضايا أخت حنان
    ولا نعلم ماذا يكون القادم .

    كل
    عام
    وأنتم
    بخير ..

    دمتم..

  8. Violet…
    17 اغسطس 2010 عند 6:08 ص | #8

    السلام عليكم ..
    مبارك عليك رمضان غاليتي …
    وتشرفت بزيارة مدونتك من موقع (مدونون مسلمون) …

    يبدو لي من مقالتك ان خيرها يعم و أنكِ لا تقصدي التخلي عن مبادئك الإسلامية ..

    لكن .. لدي تعقيب على شيئين ..

    1- ( لبس الشماغ دون عقال ) كمظهر للملتزم وقولك انه قد يدخل في
    لباس الشهرة.. طيب .. لم لا يكون لبسه بالعقال لباس شهرة وتمييز لأن العقال زيادة ..!!

    بغض النظر عن هل هو حلال ام حرام ام عرف ام عادة …!!
    وأبشرك..يوجد ملتزمون – او نحسبهم كذلك- يرتدون العقال..الا أنه بالمقابل
    العقال ليس فرضا من الله ..!!

    2- مؤخرا ..بدأ الناس يفكرون,وليتهم لم يفكروا -البعض منهم- ويعيدوا النظر
    في حجاب المرأة المسلمة” في السعودية” .. كلنا يعرف أن الحجاب/ الجلباب يجب أن يكون
    ساترا مغطيا لكامل الجسد بدءا من الرأس كما قال تعالى ( وليضربن بخمرهن
    على جيوبهن ) << ابحثي عن تفاسير لهذه الاية لتعرف من اين يبدأ الحجاب ..!!
    وهذا يؤكد ان " عباءة الكتف " فيها كلام وكذلك المنقش ..!!
    وبالنسبة للسواد .. كانت الصحابيات -كما قيل – " كأنهن الغربان" وهل لون
    الغربان الا السواد ..!!!
    انا معك بأن الحجاب "السعودي" منشأه السعودية لكنه يستند الى الحجاب الشرعي
    فلم نبدأ بتهميشه والتخلي عنه مادام أنه مطابق للسنة !!! أقصد ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ..!!!

    وبالمناسبة .. فأخواتنا المصريات القدامى يرتدين الخمار وهو أسود ونراهم في الحرم
    و هذا يدل على ان السواد هو الانسب للستر مهما كانت دياره ..!!

    ومن قال " أن الكثرة دليل على الصحة " << أقصد مسألة الحجاب أبو نقطة وغيره و حجاب الدول المجاورة ..!!

    وبالنسبة للمظهر , فهو مهم كأهمية المخبر ,, كأنك بكلامك تريدين أن تقول (احلقوا لحاكم
    يارجال وأطيلو ثيابكم لكن لا تنسوا أن تحسنوا نواياكم ..!!

    لا يا أخت ..يجب الموازنة بين الاثنين ..!!

    وعمر -رضي الله عنه – يقول فيما معناه " علينا بظاهر الناس ونوكل سرائرهم إلى الله "
    يعني – ما تُظهر لي أنت احكم عليك فيه وهذا لا ينفي وجود الخير او الشر في داخلك ..
    لكن علي بما يبدو لي …!!
    وفي النهاية .. فالعبد محاسب على مظهره (من الناحية الدينية طبعا) ومخبره ..

    أرجو أن لا يعبث الشيطان بأفكارك ومرة تلو مرة من مثل هذه المقالات توقعك في " المحظور "

    انا هنا أناقش ولست أهجم أبدا .. بل فهمت ماترنين إليه بالتمام والكمال وهو عندي
    (( موضة العصر )) .. لأن كل المواضيع انتهت وبقي أن نراجع ديننا الذي سئم منه الكثير
    ولست أنت منهم -نحسبك والله حسيبك – .

    عذرا على الإطالةو وأردت التوضيح لا أكثر ,,,

    _____________

  9. 18 اغسطس 2010 عند 4:22 م | #9

    عبدالله الدحيلان ، ميقات الراجحي
    أهلا بكم ، و كل عام و أنتم بخير

  10. 18 اغسطس 2010 عند 5:05 م | #10

    و عليكم السلام و رحمة الله
    أهلا Violet

    بالنسبة لموضوع لبس الشماغ دون عقال ، في البداية أود أن أشير إلى أني كنت أقصد (المظهر المألوف في مجتمعنا كمظهر للملتزمين) و قلت بأنه قد يدخل تحت لباس الشهرة لأن المألوف في هذا المجتمع هو أن مرتدي هذا الزي هو من أهل الصلاح و التقوى و الصراط المستقيم ، فالمظهر هذا يُشهر صاحبه كصالح تقيّ و إن لم يكن كذلك .. فالأحوط و الأقرب إلى الابتعاد عن الرياء و الكِبر أن يبتعد الانسان عن المظهر الذي يميزه عن غيره بخير أو بشر ..
    و هاك اقتباس من كلام المنجد عن حديث لباس الشهرة :
    “فمن لبس ما فيه إسراف ظاهر – بالنسبة لمجتمعه – يوحي بالتكبر والخيلاء ، أو لبس الرديء الرث – بالنسبة لمجتمعه – يشعر بالزهادة والعبادة ، فقد تجاوز القصد والاعتدال وحاد عن السبيل ”
    و أبشرك أني أعلم بأنه يوجد ملتزمون يرتدون العقال و أعلم أيضا بأنه لا فرض و لا عبادة ، و المعلومة معروفة جدًا حتى لأبناء الاعوام الخمس

    بالنسبة للحجاب فأعلم أن مسألة وضع العباءة على الكتف أو على الرأس مسألة خلافية، أما عن لون الحجاب فلم يرد في أي من كتب العلم و أي من اراء الصحابة فيه أو من أحاديثه عليه الصلاة و السلام تحديد للونه .. و المعروف جدًا أن العصور الاسلامية السابقة شهدت تعدد ألوان الحجاب.. ثم إني هنا لا أهمش الحجاب السعودي و لا ازدريه و لا أحاول التخلي عنه و لا أبحث عن زعزعة القيم السعودية و هدم العادات الجميلة و لا أحاول أن ادعو بنات المسلمين إلى خلع الحجاب أو تلوينه لأني أًصلا أرتدي حجاب أسود .. إنما أتكلم عن دين يسع الكرة الارضية كلها و لا ينحصر في شعب المملكة العربية السعودية ، فلو أرتدت مسلمة في روسيا حجاب زهري و أنكره عليها شخص فسأقف في صفها ضده ..

    المقصد من كلامي أن لكل بلد عُرف لا يجوز أن ندخله عنوة في أصول الدين و أحكامه ، فإن كانت أعرافنا السعودية تفرض علينا لون أسود للحجاب و تجعل أي نقطة ملونة فيه رمز للفت النظر فسوانا من دول العالم الاسلامية و غير الاسلامية لا ينتشر بينهم عرفنا هذا ، مما يجعل ارتداء الحجاب المتوافر فيه كل شروط الحجاب (يستر جميع البدن، غير معطر و لا ضيق و لا شفاف) بلون غير السواد أمر غير محرم و لا منكر ..

    فلماذا فهمت كلامي و كأنه محاولة لاستبدال الذي هو ادني بالذي هو خير؟ و أنا نفسي لم أبدل حجابي الاسود بعد! إنما أتحدث عن المسلمين في العالم بأجمعه من اليابان شرقًا إلى قارة أمريكا غربًا !

    ثم تقول ( كأنك بكلامك تريدين أن تقول (احلقوا لحاكم يارجال وأطيلو ثيابكم لكن لا تنسوا أن تحسنوا نواياكم) ، لا أقصد هذا البتة ! مع أني أعلم يقينًا بأن مسألة حلق اللحى و اطالة الثوب فيها نظر و خلاف بين علماء المذهب الواحد فضلًا عن علماء المذاهب المتعددة ..
    لكن الذي كنت أقصده كما أشرت في نهاية كلامي هو رسالة للمجتمع ، مفادها أن نقيّم العمل لذاته و ليس نسبة لعامله و مظهره ، فإن صدر الفعل عن ملتحي مقصّر زكيناه و إذا صدر عن حالق مطيل لعناه !
    ما دام الشخص لم يرتكب محظور شرعي في مظهره فليس لنا أن نزكيه أو أن نلحقه بالقائمة السوداء لأن المظاهر لا تشف عن النوايا و لا أحد يستطيع أن يكشف خفايا النفوس فلربما كان حليق مطيل خير عند الله من ألف ملتحي مقصر !
    و عمر بن الخطاب الذي قال علينا بظاهر الناس و نوكل سرائرهم إلى الله ، هو الذي طلب من رجل أن يأتيه بشخص يعرفه ليشهد له ، فلما جاء له بشخص سأله أسافرت معه أو عاشرته أو … الخ فأجابه بالنفي فقال له لعلك رأيته يطيل السجود و الركوع في المسجد فقال له نعم ، فعاد للرجل و قال له اذهب و ائتني بمن يعرفك فإن هذا لا يعرفك ..

    عن نفسي فأنا لن أحكم على الآخرين بمظاهرهم ، أما أنت فلك كامل الحرية لتحكم على من تشاء بحسب ما تشاء ..

    تقول “أرجو أن لا يعبث الشيطان بأفكارك ومرة تلو مرة من مثل هذه المقالات توقعك في المحظور ”

    اولا فالشيطان لم يعبث بأفكاري و كتبتُ ما كتبته و أنا أرجو الاصلاح ما استطعت ، و ما دمت لم أقع في المحظور فلن أمنع نفسي عن قول ما اعتقده الحق .. و إن اخطأت فصوبوني و الجاهل فقط من لا يقتنع بالحق

    شكرًا على وجودك هنا

  11. 18 اغسطس 2010 عند 6:41 م | #11

    لامست الجرح يا حنآن ..

    الواقع أن هذه الأزمة لها علاقة وثيقة بغياب المرجعية القوية التي تربي العامة على قواعد و أصول وليس على مظاهر فحسب ! والسبب الآخر هو الكسل الذي يفتت جسد المجتمع في التعلم الذاتي و البحث عن الحقائق فيلجأ الشخص إلى مظاهر تكفيه عناء التعلم بل وتخوله للحصول على تزكية مجتمعية ابد الدهر أنه الوحيد “المسلم حقيقة” و للأسف !

    جزء كبير من الحل هو تسليط الضوء على هذه المشكلة والإعتراف بها وهذا مافعلته مشكورة يا حنان و يأتي الجزء الآخر وهو يقع على عاتق الأفراد و العلماء .. والله المستعان ..

  12. 19 اغسطس 2010 عند 8:43 م | #12

    اهلا حمدة ، و الجزء الاخر من الحل هو الاعتراف بها !

  13. 20 اغسطس 2010 عند 5:24 ص | #13

    اوافقك جدا ياحنان (:

  14. 20 اغسطس 2010 عند 8:43 م | #14

    أهلا بك (:

  15. 20 اغسطس 2010 عند 9:45 م | #15

    رائع جدًا أحسنت كان ببالي مثل هذه المقالة

    ألاحظ ما إن يسلم شخص غربي حتى يجعلونه يرتدي اللبس السعودي

    والغترة وكأن الدين يتعلق بهذه الأشياء

    أنا أتبع مثل نظرتك فأنا حينما أريد معرفة الصواب من موضوع ما

    أخرج من جنسيتي السعودية حتى أستدل على الصحيح

    شكرًا لك

  16. 23 اغسطس 2010 عند 12:43 ص | #16

    في الحقيقة من أكثر التدوينات التي تناولت الموضوع إعتدالا و منطقية و مباشرة، أهنئك على هذا الأسلوب الجميل في الكتابة و التناول.
    ربما مشكلتنا عزيزتي هي أننا نتعامل مع الناس من منطلق أننا أعلم الناس و خير أمة إخرجت للناس، و نسينا بأن تلك الأمة تتضمن الهندي و الأوروبي و الأفريقي الذي قد يكون أفضل منا و أعلم منا و أكثر منا قربا من الله من ذلك الذي يسكن مكة شرفها الله.
    نحن لدينا أوجه شبه كثيرة بعنصريات دينية و عرقية، فهل لو قلت لك بأن اليهودي يرى في اليهودي الفلاشا ( يهود أثيوبيا ) أنهم درجة أقل من يهود السفرديم الشرقيين و الأشكيناز الغربيين فهل ذلك يذكرك بشئ ؟؟؟ نعم رؤية بعضنا للمسلمين المالكيين أو الحنفيين أو الشافعيين، و لن أدخل في تصنيفاتهم للشيعة و الصوفية و و و .
    و هل يقبل بعضهم في أن يصلي خلف مسلم يخاف الله و لكنه يلبس بنطالا مثلا و حليق الذقن .. لا ظن!!

    الموضوع يطول و ربما للحديث بقية
    لك كل التحة و التقدير

  17. 23 اغسطس 2010 عند 10:31 م | #17

    أهلاً نوف ، شكرًا لك و لوجودك

    الأستاذ ياسر الغسلان، صدقت .. فلربّ عامل هندي خير عند الله من قبيلة من السعوديين ، أما عن رفض الناس الصلاة خلف مرتدي الجينز أو الحليق ، فهذا ذكرني بمنهج الرسول صلى الله عليه و سلم في الإمامة حين قال : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا ، مما يجعلنا نقف مستفهمين عن دوافع هؤلاء في تفضيل الآخرين بحسب المظاهر !

    شكرًا لوجودك تشرفت بك

  18. fahad
    31 اغسطس 2010 عند 12:23 م | #18

    بغض النضر عن الموضوع وعن رأيك فيه الذي لايسمن ولايغني من جوع انا ابقهم وش السر في اتجاه الجميع للحديث عن الدين وبالنسبه لاخي ياسر الغسلان الامامه لها شروطها وياليت اذا فعلا حابين تخدمون البلد فيه مواضيع اهم ممكن تتكلمون فيها

  19. 31 اغسطس 2010 عند 4:02 م | #19

    اهلا اخي فهد،

    في البدء لتعلم أن رأيي يسمن و يغني من جوع، و ليس من الضروري أن تؤمن بهذا :)
    أما عن السر في الحديث عن الدين هو أن الدين أهم ما نملكه في حياتنا و هو الأولى بالتفكير و الاجتهاد و البحث و تصحيح الأخطاء ..

    شروط الامامة معروفة و مذكورة سلفًا و ليس من ضمنها ارتداء الثوب و الغترة بدون عقال !

  20. صوتان بن عالي
    11 سبتمبر 2010 عند 12:13 م | #20

    بسم لله الرحمن الرحيم
    لحمد لله القائل: ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ( 31 ) قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ( 32 ) ) ال عمران

    و الصلاة و السلم على خير خلق الله القائل ” كلكم يدخل لجنة الا من ابى” قالوا : يارسول الله , ومن يأبى ؟؟؟ قال : من اطاعني دخل الجنة , و من عصاني دخل النار “.

    سأختصر المقدمة على ما مضى وابدأ كلامي :-

    قال لي احد الاخوة قاعدة استنبطها و هي قاعدة جميلة
    ( ليس كل ملتحي ملتزم , لكن كل ملتزم ملتحي )
    و انا اقول
    ( ليس كل متبع ( اي لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ) ملتزم , لكن كل ملتزم متبع ).
    فارجوا فهم هذه القاعدة

  21. صوتان بن عالي
    11 سبتمبر 2010 عند 12:26 م | #21

    اما بالنسبة للحجاب فكلامك يعارض بعضه ( للأسف )
    الحجاب له شروط :- ان يكون ساترا غير شفاف فظفاظ غير ضيق و غير واصف لتقاسيم الجسم و ان لا يكون زينة في ذاته او مقصود لزينة وان لا يكون شعار لاهل الفسوق ( اي بششكل معين او تصميم خاص بهم ) …
    و هذو محكم بالعرف داخل الظوابط الشرعية
    مثال :-
    لو افترضنا ان المجتمع السعودي عُرف فيه ان الحجاب بالون الازرق مثلا
    وجاءت من خالفت هذا العرف و تحجبت باللون الاسود وان كان كامل الشروط الخاصة بالحجاب من ستر و غيرها …. الا انها تكون قد خرجت عن العرف و بهذا تكون قد شذت عن المجموعة المحيطة بها فتكون قد لبست لباس شهرة ( ليس كما عرفتيه انتي لأنكي ان ذهبتي الى رجل وسألتيه عن شخص يلبس الشماغ بدون عقال لأجابك بأن هنالك الملايين من ( الملتزمين ومن غير الملتزمين ) لا يلبسون العقال فليس هو لباس شهرة , و العكس صحيح لو سألتيه عن رجل يلبس الشماغ معه العقال لأجابك بنفس الجواب )
    فتكون عُرفت بمخالفتها للجميع . و هاذا منهيٌ عنه

  22. صوتان بن عالي
    11 سبتمبر 2010 عند 12:46 م | #22

    ( فببساطة أصبحت أقارن بين نظرة المسلم السعودي إلى أي موضوع شائك و نظرة المسلم الأوروبي أو الأسيوي _ غير العربي_ أو المسلم قبل قرون من الآن؛ إلى الموضوع ذاته )
    اما الاول و الاخير فسيتفقون الا في ما يفرضه فقه الواقع
    اما الاوسط فهو مطالب بالانتقال الى بلد اسلامي يحكم شرع الله …
    و الاسلام هو الاستسلام لله و الانقياد له بالطاعة في كل ما امر به او عنها نهى بدون اتباع للهوى

    ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا )

    ( قيادة المرأة للسيارة محظور شرعي بحسب وجهة نظر عدد كبير من فقهاء المملكة و ابن باز على رأسهم) رحم الله ابن باز ذلك الجبل الذي بموته ظهرت امور الله اعلم بعاقبتها, ثم ارجوا منك التأدب عند ذكر اسماء علماء الامة و الترحم عليهم فهم ورثة العلم ،
    ( إلا أنها أمر مقبول جدًا حتى في الدول المجاورة لنا ) و هكذا الكثير من الامور من دور البغايا و بارات الخمر و اندية القمار و التحاكم الى غير شرع الله ….
    وهذا ما يميمز مجتمعنا و لله الحمد و نسأل الله ان ديم تميزنا و يلحق بنا اخوانا في ( الدول المجاورة لنا )
    ثم ان سياقت الرأ للسيارة ايس منهية لذاتها و مثل عبادة غير الله لكن منهية لتوابعها مثل النهي عن سب الهة المشركين لألا يسبو الله ( كردة فعل )
    فالنواهي قد تكون منهية لذاتها او لما يصحبها او لما يتبعها و قد يعلم الحكمة من النهي عنها او لا يعلم
    ثم اننا يجب ان نستيقن ان علماء المسلمين ( وابن باز رحمه الله احدهم ) لا يمكن ان يقولوا على الله بغير علم او ان يحرموا ما احل الله او يحلوا ما حرم الله (مثل ما يفعل كثير من الناس اليوم)
    فقيادة المرأة للسيارة في البادية موجودة و بكثرة ولا ينكر احد عليهم
    لكن في المدن و ما فيها من الفساد في الاخلاق و الاحوال فينكر عليهم

    والله تعالى اعلم

  23. صوتان بن عالي
    11 سبتمبر 2010 عند 12:57 م | #23

    اما استشهادك بحديث ( ان الله لا ينظر الى صوركم … الحديث )
    فهو صحيح لأن الله يعلم بما في الصدور
    اما انا و انت فلا نعلم عن ما في الصدور لهذا لم يقل النبي صلى الله عليه و سلم
    (لا تنظروا الى صوركم ولكن انظروا الى قولبكم ) لكن ننظر الى الصور لأنها لا بد ان تكون عاكسة لما في القلب
    فلا يمكن ان يكون الرجل يعتقد ان ( ما تحت المنكبين في النار ) ثم يطيل ثوبه الى تحت كعبيه
    او يعتقد في قلبه ( ان من صام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ثم لا يصومه وهو يرجو مغفرة الله
    لكن ان عرف سوء نية المرء من ميله الى الدنيا او اتباعه لمواطن الشبهات او ما ذكره اهل العلم في هذا الباب فيجب الحذر ولا ننسى قوله تعالى ( فلا تزكوا أنفسكم ) ليش ؟؟ ( هو اعلم بمن اتقى )

  24. صوتان بن عالي
    11 سبتمبر 2010 عند 3:15 م | #24

    (( و هذا الحديث يرد بكل إيجازه على مجموعة موجودة في المجتمع تجيد إطلاق الأحكام السريعة على الأشخاص بناء على “مظاهرهم”، فإن كنت رجل ملتحي و ثوبك إلى نصف ساقك و لم تنجز في حياتك لدينك و لأمتك إلا اللاشئ و تعيش عالة على مجتمعك لا تنفعه بقدر ما تنتفع منه بل و ترتكب الكثير من الذنوب و المعاصي بل و ربما الكبائر (كالغيبة مثلاً ) فإن كل سوءاتك ستُمحى بمظهرك الراهبيّ ، أما إن كنت تعيش وتحيا بمظهر عادي و ربما ارتكبت بعض المخالفات المظهرية ( كحلق اللحى مثلاً) و أنجزت الكثير من الأعمال الصالحة لدينك و أمتك و ساعدت بصورة كبيرة في نهضة مجتمعك فبكل سهولة لن ينظر أحد إلى انجازاتك و أعمالك الصالحة الطيبة و أنت تحيا وسطهم بمظهر لا يوحي بالرهبانية (هذا إن لم يلحقوا أعمالك بسوء الظن و يلبسوك تهمًا قد لا تطرق بالك حتى) ! أما الأخلاق فحدّث و لا حرج، أطلق لحيتك و اشتم من تشاء من الخلق، قصرّ ثوبك و استخدم اشد الألفاظ بذاءة في نصيحة (حسب مفهومهم) / شتم (حسب المفهوم العام) أحد الضالين ))

    هذا كلام فارغ ولا اساس له من الصحة ( بل ) نقيض هذا هو الواقع … و لله الحمد

    و اكبر دليل على هذا …
    من الذين اباحوا الاختلاط ( وهو محرم لما يفضي الميه من مفاسد )
    اناس بنفس الصفات ( الرهبانية ) التي تقولينها ” إلا ” انه خطأهم بُين للناس ونوقيشوا ورد عليهم اهل العلم و في هذا دليل على ان الاصل عندن في تقييم الاشخاص موافقتهم للشرع الرباني لمظاهرهم الخارجية .

  25. 11 سبتمبر 2010 عند 4:04 م | #25

    أهلا يا أخي :) كنت أنتظر رأيك هنا

    كلامك عن الحجاب لا يخالف كلامي، قلتَ كما قلتُ بأن العرف يفرض بعض التفاصيل..
    فاللون الاسود المفروض هنا ليس من شروط الحجاب التي تُطالب بها المسلمة في أي دولة اسلامية لا ينتشر بينهم هذا العرف! و حين تكلمت هنا عن الحجاب لم اقصد _كما تعرف انت_ ان انتقد الحجاب السعودي بأي شكل، لكنّي قصدت أن أوضح أن الدين لا ينحصر على الشعب السعودي بل هو دين العالم بأكمله فلا يصح أن نفرض على مسلمي العالم كلهم عرفنا في الحجاب “مثلا” يعني بالعاميّ ما اختلفنا! ولا؟

    تقول: “اما الاوسط فهو مطالب بالانتقال الى بلد اسلامي يحكم شرع الله” و كنت تقصد هنا المسلم الذي يسكن بلد غير مسلم، أذكر يا أخي رأي الدوو في هذا الشأن

    وهو يوضح رأيي أيضا في هذه المسألة ، و أظل أقول بأن الاعراف السعودية أُدخلت عنوة إلى الدين.. لنقل مثلا أن قيادة المرأة للسيارة مفسدة في السعودية.. كنت سأقبل الرأي حينها، لكن أن نحرمها على الكرة الارضية كلها لأنها لا تماشي مزاجاتنا فهذا لا يصح..

    و سقط سهوًا الترحم على بن باز و انت تعرف اني اترحم على كل ميت فضلا عنه و اني احترمه و اعرف انه لا يقول على الله غير الحق لكنه بشر كما نحن نخطئ و نصيب و اختلافنا معه او اختلافه عنّا لا ينقص منه شئ فكبار السلف اختلفوا ولم يتخالفوا!

    ثم لماذا تقرن بين الامور الواضح حرمتها و بين قيادة المرأة؟ أتعرف مالفرق بين الأمور التي ذكرتها و قيادة المرأة؟ أن القيادة مقبولة حتى لدى العوائل الملتزمة بالشرع و حتى النساء الصالحات يقدن السيارة خارج السعودية.. لكن السقوط لا يكون لغير الساقطين!
    أعيد كلامي و أقول بأن قيادة المرأة إن كانت مفسدة في السعودية يا أخي العزيز فهي بتاتا ليست كذلك خارجها ! و هذا ما أشرت إليه أنت حين قلت بأنها ليست منهيه لذاتها بل لما يتبعها، طيب في كل دول العالم لا يتبعها خطر إلا هنا :) طبعا لأسباب عُرفيه ليس المجال لمناقشتها

    كلامك في الرد على استشهادي بحديث “إن الله لا ينظر إلى صوركم…” لا أختلف معك فيه و لا تختلف أنت معي فيه .. كنت أريد أن أوضح يا أخي أن المجتمع أحمق حين يحاسب الانسان بناء على مظهره “فقط” ، و انظر انت الى الشارع كيف يعامل الناس اي شخص يظهر بمظهر الملتزم و ان كان قد ارتدى ما ارتدى فقط لتمثيل مسرحية يستوجب دوره فيها هذا المظهر ! غباء أليس كذلك؟
    أعتقد أن الانسان إن لم يرتدي محرم صريح فهو جدير بالاحترام المحدود، الذي لا يفرط في الثقة ولا في سوء الظن ! وهو كذلك ان بالغ في التزهد في مظهره فلن نعطيه اكثر من الاحترام المحدود لان الظواهر ابدا لا تشف عن الدواخل

    “هذا كلام فارغ ولا اساس له من الصحة ( بل ) نقيض هذا هو الواقع … و لله الحمد
    و اكبر دليل على هذا …
    من الذين اباحوا الاختلاط ( وهو محرم لما يفضي الميه من مفاسد )
    اناس بنفس الصفات ( الرهبانية ) التي تقولينها ” إلا ” انه خطأهم بُين للناس ونوقيشوا ورد عليهم اهل العلم و في هذا دليل على ان الاصل عندن في تقييم الاشخاص موافقتهم للشرع الرباني لمظاهرهم الخارجية .”

    و كلامك هنا جميل، الإرهابي و الصالح و الذي تظن أنت أنه غير صالح لأنه اباح الاختلاط جميعهم يمتلكون نفس المزايا المظهرية .. يعني / زي ما قلت مو صح إن المجتمع “لاحظ اني اتكلم عن المجتمع ككل” مو صح انه يتعامل مع الانسان بحسب مظهره ، انا مثلا اعرفك و اعرف انك صالح وطيب و مظهرك لا يناقض حقيقتك فبناء على هذا احترمك و اقدرك و لا اناقشك في المظهر اللي تظهر فيه، لكن لما اكون في الشارع و يجي رجال له مظهر “الملتزمين” ما راح اعامله بزيادة ثقة عن غيره لاني ما اعرفه معرفة حقيقية !
    قلت في الكلام المكتوب فوق اني احترم الملتزم و احترم حريته في مظهره، لكن أبدا ما راح أصنف الناس و بالتالي اتعامل معاهم بحسب مظاهرهم ! ان لم اعرف الشخص معرفة حقيقية و اعرف عنه مواقف تزكيه لن ازيد في تبجيله و احترامه ! تماما كما ان عمر رفض ان يأخذ برأي شخص زكى آخر لمجرد رؤيته يطيل الصلاة و القيام في المسجد ولم يعاشره المعاشرة الحقيقية التي تظهر حقيقة النفوس !

    ملاحظة “مرة تفاجأت باسلوبك الهجومي و كنت اتوقع انك اكثر شخص بيفهم الموضوع صح لانك تعرفني و تعرف اني ما راح يكون قصدي ابدا القصد اللي جا على بالك، و تعرف اني احترم العلماء و عدم ترحمي على بن باز كان بدون قصد طبعا !! و لو تعيد قراءة ما كتبت تلقى اني ما قلت شئ يخالفك اصلا ! الشئ الوحيد اللي ما اتفق فيه معاك هو التعامل مع الناس بحسب مظاهرهم، لأن ممكن يجي تاجر مخدرات و يلتحي و يقصر ثوبه علشان يبعد الشبهه عنه.. الأصح أن نعامل الناس كأشخاص لا طيبين ولا سيئين إلى أن تثبت لنا المواقف أنهم طيبين او سيئين”

    و مرحبا بك

  26. صوتان بن عالي
    15 سبتمبر 2010 عند 5:24 م | #26

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على اشرف خلق الله :-
    اما بعد :-
    قلتي ( رفع الله قدرك في عليين ) :
    ( كلامك عن الحجاب لا يخالف كلامي، قلتَ كما قلتُ بأن العرف يفرض بعض التفاصيل..
    فاللون الاسود المفروض هنا ليس من شروط الحجاب التي تُطالب بها المسلمة في أي دولة اسلامية لا ينتشر بينهم هذا العرف! )
    ها اقرار منك ان العرف له حكم يحكِم الشرع الناس اليه ….

    إذا الاصل في الحكم على مسأله قيادة المرأة للسيارة ( وهو من امثلتك التي ضربتيها لنا ) العودة الى العرف …
    فالعرف في البادية ( قد ) يسمح للمرأة بقيادة السيارة , و هو نفسه الذي يمنعها ن قيادة السيارة …

    لكني اظن اني هُديت الى سبب كثرة النقاش في هكذا مسألة …

    البعض من الناس ( المقصود هنا الذين يطالبوننا بالسماح ببعض الاور و يحتجون بوجود هذه الامور في مجتمعات مجاورة لنا ) يريد منا التحاكم في قضايانا الى اعراف الناس و يشتد غضبه إذا طالبناه بمحاكمة الناس الى عرفنا الداخلية ..

    و قضية قيادة المرأة للسيارة محكَمة من جهتين لأولى: أنه خلاف ما جرى عليه العرف.
    الثانية: العمل بقاعدة سد الذرائع إلى الفساد؛ وذلك لما وجدوه من مفاسدَ كثيرةٍ تترتب على هذا الأمر.

    فيوجد هذا الحكم حيث وُجدتْ علَّتُه، ويُفقَد حيث فقدتْ، وهذا يختلف باختلاف الأعراف والزمان والمكان.

    وإذا بني حكم على عرف، ثم تغيَّر هذا العرف، فإن الحكم يتغير تبعًا لتغيره إلى ما يتناسب مع العرف الجديد، فكما عملنا بالعرف الأول عند وجوده، كذلك نعمل بالعرف الثاني عند وجوده، فليس أحدهما بأولى من الآخر.

    قال ابن عابدين : “النَّصُّ معلول بالعُرْف، فيكون هو المعتبَرَ في أيِّ زمان كان”

    وهذا يعني أن للعرف تصرفًا في النص، لكن بالضوابط والقيود التي ذكرناها آنفًا

    وقد عقد ابن القيم فصلاً في كتابه القيم ” اعلام الموقعين عن الله ” بعنوان :-
    ” فصل في تغيير الفتوى ، واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد”

    اما بالنسبة الى تقسيم المجتمع الى ملتزم و غير ملتزم فأنا لا اجد له اشكال اذ لا بد من وجود هذا وهذا اما تعاملك معهم فالاصل معاملة الناس على ظواهرهم و ععلى احسان الظن بهم ( سواء ملتزم او غير ملتزم ) الا اذا ظهر ما يناقض ظاهرهم …

    و احب ان اذكر هنا بقوله تعالى ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

    و الله تعالى اجَل و اعلم و نسبة العلم اليه اسلم
    و خير ختام السلام

  27. صوتان بن عالي
    16 سبتمبر 2010 عند 4:32 ص | #27

    استدراك بسيط لئلا يساء الظن بي :-
    ( و احب ان اذكر هنا بقوله تعالى ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) )
    قصدت من طرحي لهذه الاية ان هناك من المؤمنين من يُعرفون بالتطوع ( وهم الذين يفعلون الشيء تبرعا من غير أن يجب عليهم ) كما في تفسير القرطبي …
    اي انهم امتازو بإمتيازات معنويه …
    و لم تكن هذه الصفه التي عرفوا بها مذمة لهم … بل جاء و صف لامة محمد صلى الله عليه و سلم في الكتب السابقة وصفٌ حسي لهيئاتهم و صفاتهم
    قال تعالى : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)

    ……..
    لأمة محمد صلى الله عليه و سلم صفات عن غيرها من الامم
    و هي صفات حسية ( كتقصير الثوب و اطلاق اللحى و تعتريهم السكينة و الوقار …)
    و صفات معنويه ( اشداء على الكفار رحماء بينهم صادقين امينين لا يخلفون الوعد ….)

    فالأصل في هياتنا اتباع سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم ( ولا خلاف في ان ما تحت الكعبين في النار و غيرها لا كما تكرمت – اختي العزيزة – من ان المسألة خلاف بين اهل العلم )

    ……………

    ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين )
    ( فدلاهما بغرور )
    هذا كان بين ادم و حواء من جهة و ابليس – الذي اخبرهما ربهما انه عدو لهما – من جهة اخرى لكن استجابتًا لطبيعتهما البشرية من الاخذ بالمظاهر و تصديقا بالقسم ( رغم انهما ليسا من المججتمع السعودي “الاحمق”) صدقاه …
    فهذه الطبيعة من ميل البشر الى الاخ بالظواهر دون النوايا ( مالم يظهر ما يكذب هذا الظاهر ) موجودة من لدن ادم الى ان تقوم الساعة و في المجتمع السعودي و غيره ..
    و لكِ في قصة ابي هريرة مع الشيطان دليلٌ اخر على هذه الطبيعة

    و في الاول و الاخير لم يطالب احدٌ احد ًا بتقديس اي صنف من الناس بل
    ( كل يأخذ من قوله و يرد الا صاحب هذا القبر – و اشار الى قبر النبي صلى الله عليه و سلم -)

    …………….
    و الله تعالى اعلم

  28. 16 سبتمبر 2010 عند 7:37 ص | #28

    طيب ، اولا لنقرأ عنوان التدوينة/ “إسلام على الطريقة السعودية”
    المقصد من السطور المكتوبة أعلاه ليس النقاش أو محاولة الإقناع و الإقتناع حول الأمور الجدلية التي طال الحديث حولها، إذ أني أصبحت أشعر أن الكلام فيها مستهلك و ممل و سخيف.. و أن البلد ممتلئ بمشاكل أكبر من “قيادة السيارة” و “الاختلاط” ، الفقر و تفشي الفساد و سوء التعليم و تدني مستوى الخدمات أهم من العجن و تدوير الكلام في المسائل الخلافية.. و المفترض هو أن نوسع الحديث حول نقاط التلاقي لا نقاط الافتراق!

    كان المقصد يا أخي من تدوينتي هو تساؤل حول السبب الذي يجعلنا نُخرج الإسلام للعالم بقالبنا السعودي، بطريقتنا نحن و حسب أعرافنا نحن.. هل تساءلت يومًا عن السبب الذي يجعل غير العربي حين يُسلم يرتدي ثوب “سعودي” و غترة بيضاء؟ السبب ببساطة هو أنه ظنّ أن الإسلام دين “سعودي” و أن من حسن إسلام المرء تشبهه بالسعوديين ! على أن الزي السعودي زي سعودي لا يمثل الإسلام بأي صورة بل يمثل المجتمع السعودي الذي يحتوي المؤمن و الفاسق بل و الملحد للأسف!
    البشر بطبعهم لا يعجبهم انتزاع هويتهم ، بل الانتماء فطرة انسانية.. إضافة إلى أن الاسلام دين تنوع و تعدد.. دين وجد ليعم الكرة الارضية كلها لا ليُحكر داخل الحدود السعودية، دعنا نختلف في مظاهرنا و أعرافنا ليعلم العالم أن الإسلام ليس دين العرب وحدهم بل دين العالم أجمع !!
    أنا هنا لا أناقش الأعراف السعودية و لا مدى شرعيتها، من حق المجتمع أن يرفض أو يقبل قيادة المرأة فيه لكن ليس من حقه أن يُحرّمها على العالم كله لأنها لا تناسب طبيعته.. من حق المجتمع أن يرى لون السواد للحجاب أستر لكن مرفوض رفض تام أن نلزم كل مسلمي العالم به!
    “أما بالنسبة الى تقسيم المجتمع الى ملتزم و غير ملتزم فأنا لا اجد له اشكال اذ لا بد من وجود هذا ”
    أما أنا فأرى فيه إشكال كبير و ضخم جدًا، بل أرفض هذا التقسيم رفض تام فجميعنا مسلمون و لا فضل لأحدنا على الأخر حتى لو أفنى عمره كله في العبادة، فلا يعلم منزلة العبد عند ربه إلا ربه.. فعلى أي أساس نفضّل الأشخاص بعضهم على بعض بناء على “مظاهرهم” !
    و أنظر معي إلى التاريخ الإسلامي بطوله، متى ظهر هذا المصطلح؟ و هل وجد أيام الرسول الكريم و صحابته؟
    “مصطلح (ملتزم) مصطلح مستورد غير معروف في الشرع، و لم يأت به نص لا صحيح و لا ضعيف، بل و لم يعرفه السلف الصالح، و إنما هو مصطلح أول ما عُرف في الحركة الشيوعية الماركسية..” * سلمان العودة
    فالتدين نسبي و ليس مطلق! إذ يمكن أن ترى رجل مفرّط في مظهره و عنده معصية ظاهرة لكنه من جهة أخرى صالح و تقيّ فيكون مثلًا بار بوالديه و منفق في سبيل الله و متمسك بالخلق الحسن، و يمكن أن ترى رجل يظهر عليه الإلتزام لكنه من ناحية أخرى مفرط.. سيئ الخلق كاذب بذيء و ما إلى ذلك

  29. (¯`كنه لكل الناس `¯)
    2 فبراير 2011 عند 8:01 م | #29

    مشكلتنا في التربيه
    كل ماتحتاج له ثوب قصير ولحيه لتكون موثوقا به،ولو كنت حرامي
    بالعربي نحن شعب المظاهر فقط
    لك ودي
    أخووك

  30. 4 فبراير 2011 عند 2:59 م | #30

    و مشكلتنا في ثقافة المجتمع التي تعطي كامل الثقة لصاحب المظهر الزهود
    مرحبا بك

  31. 26 اغسطس 2011 عند 11:55 م | #31

    مدونة جميلة اختى , من خلال مافهمت من تدوينتك فهي دعوة لممارسة الشك وعدم الحكم على مظاهر الناس بل الحكم على اخلاقهم وسرائرهم (وهذا ماتستحيل معرفته ) لكن اجد اختي ان ماتدعين له هو ماوقعتي فيه حين حاسبتي نوايا الذين ارخوا لحاهم وقصروا اتوابهم , في حين ان الموضوعية والحياد لاتفترض الدفاع ان اي طرف سواء اولئك الذين اعفو لحاهم او تخلو عنها (مع ان امنا عائشة رضي الله عنها تقول سبحان من زين الرجال باللحى . ومع ان حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم كان ملتحي )
    احب ان اخبرك ان اولئك المظلومين من خلال نظرة المجتمع بالنسبة اليك ممن قصوا لحاهم ويلبسون العقال هم نفسهم من يأتون الى بلدي(المغرب) ولا يعلم نياتهم واعمالهم
    السيئةالا الله ( وهنا لا اعمم على المجتمع السعودي الذي يضم اخيار الاخلاق )
    اما بالنسبة لسياقة السيارة والسواد الذي لايرضى مجتمعك بنقطة بينك عليه ( ذالك اللباس الراقي والرائع الذي قد يطفئ نور الانثى لكنه يشعل نور المسلمة),وغيرها ففي بلدي لايلبسون السواد وتسقن السيارات ونختلط بالرجال ولا يرخي اغلب ابناء بلدي لحاهم بل ويمقتون من ارخاها ومع ذالك لسنا سعداء ولازالنا متخلفين عن اولئك الذين لديهم من العادي لبس الالوان وسياقة النساء للسيارات ,
    انا استاذة فلسفة بالثانوي وداخل اقسامي هناك اختلاط وارى تلميذاتي الجميلات تركوا السواد لكن تركوا معه ايضا تلك السرائر الرائعة التي في نظرك عند من ساقت سيارة او من لبس العقال وهنا ايضا لا اعمم
    اختي مااحوجنا في بلدي الى لبس السواد ولا اريد فيه حتى ذرة لون اخر ولا اريد سياقة سيارة تلك مهمة زوجي ولا اريد ان اعمل خارج بيتي ان كان مقتدرا مع ان عملي لايعارض انوثتي ,
    اوافقك ليس اللباس المحتشم من يصنع الاخلاق الشريفة , ولكن الاخلاق الشريفة تفرض اللباس المحتشم (او كما سميته لباس الملتزمين مع اني استغرب هذا المصطلح في المجتمع السعودي )
    ثم لو كانت لي بنت في سن الزواج وتقدم لخطبتها شابين احدهما يضع قرطا في اذنه ويمضغ علكا ويلبس دجينز مقطع واخر ملتحي ومقصر ثوبته برأيك من اوافق عليه ؟
    الانصاف شئ رائع ,واحب الاسلام على الطريقة السعودية ,
    مشكلتنا في المجتمعات العربية اننا نحاول حل مشاكلنا بالنظر اليها ن خلال وعي لم يتشكل على ارضنا ولا وفق ظروفنا واحتياجاتنا
    احييك على ثقافتك التي هي اكيد نتاج تعليم سعودي فانت ماشاء الله نموذج للاسلام على الطريقة السعودية ووالله انه نموذج رائع فلا تحاسبي بعض نظرة بعض افراد المجتمع التي تنم عن جعل لكنها مع ذالك امر فطري فينا جميعا ’وانا لي قناعة ان الاخلاق الشريفة هي من تصنع اللباس المحتشم والملتزم حسب وصفك ,

  32. 1 سبتمبر 2011 عند 3:47 ص | #32

    لم اهاجم احد يا سامية، و ختمت ما كتبت بأني أعلم أن هناك كثير ممن أرخوا لحاهم و قصروا ثيابهم يتخلقون بأحسن الأخلاق، و أعود لأكرر بأن الظواهر لا تشف عن الصلاح أبدًا
    أما عن القيادة و الحجاب، فلم أعترض عليها كما كان واضح خلال ما كتبت إنما على إعتقادنا بأنها لازمة لجميع المسلمين حول العالم على الرغم من أنها نتاج أعراف اجتماعية ، أما السعادة فهي شعور ذاتي لا علاقة للمجتمعات به
    و الشعب السعودي شعب يحوي 22 مليون شخص، فمن الطبيعي جدًا أن يكون منهم سيئ الأخلاق ممن تقولين عنهم بأنهم يرتادون بلادكم لمقاصد سيئة، لكن هذا لا يعني البتة بأن هذا ديدن كل الشعب ممن لم يطل اللحى و يقصر الثوب
    التعميم غباء من الجهتين ، لا الفئة الأولى صالحة كلها و لا الثانية فاسدة كلها، بل إن الشخص الواحد يحوي جانب سيئ و جوانب صالحة في ذاته الواحدة و أنا لا أناقش المظاهر و لا أدافع عن أحد أو أهاجم أحد إنما الفت أنظار الشعب إلى أن الإسلام لا يساوي مظهر محدد بل هو خلق و تعامل و شريعة واسعة لا تنحصر لشعب دون شعب
    و عن من تركوا السواد من طالباتك و تركوا معه الخلق الحسن، فليس المجتمع السعودي خال من أمثالهن أبدًا، و الله المستعان

    و قيادة السيارة هي مسألة تخصك وحدك و لن يجبرك أحد على ذلك لو لم تريديه، كما لا يحق لأحد أن يمنعك من القيادة إن احتجت لها و كذلك العمل ..
    و عن الأخلاق الشريفة و اللباس المحتشم، فهناك فرق كبير بين ما كنت أقصده و بين اللباس المحتشم، فالسواد يا عزيزتي لا يعني اللباس المحتشم، و أنا ضد السفور و الهبوط الذوقي بلبس المكشوف و القصير و أنادي بفرض الاحتشام فرضًا في البلاد الإسلامية حتى على غير المسلمات ..

    و خاطب ابنتك لن تزوجيه لمظهره بالطبع، فمالذي يرجى من مقصر ملتحي إذا كان سيئ الخلق؟

    عمومًا أنا ضد تقنين المظاهر في قوالب تخص مجتمعنا وحده ثم تعميمها على المسلمين في العالم كله، فمن حق الياباني المسلم أن يرتدي زي ياباني و من حق الأوروبي المسلم أن يرتدي جينز أو جاكيت رسمي ، و لا يجب علينا أن ندعوهم إذا أسلموا إلى استبدال مظاهرهم ليصبحوا نسخًا عنّا فالإسلام ليس دين العرب وحدهم بل دين البشرية جمعاء

    و يبدو أننا اقتصرنا الإسلام في الثياب و اللحى و نسينا كمّ هائل من الأخلاق التي يجب أن يتعبد المسلم بالتزامها كما يأثم على مخالفتها ، الإخلاص و العدل و الصدق و لين الجانب و الأمانة و غيرها كثير هي المظاهر الحقيقية للإسلام و التي يجب أن نعتمددها شعارات للملتزمين (رغم اعتراضي على المصطلح)

    مرحبا بك شرفتيني

  33. حمزة إسماعيل
    3 مارس 2012 عند 3:13 م | #33

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أختي حنان، أوافقك الرأي فالإسلام دين العرب و العجم و نبينا صلوات ربي و سلامه عليه و على آله رحمة مهداة للعالمين أجمعين
    فمن الفقه مراعاة أعراف الشعوب للإفتاء في قضية عامة المسلمين كمثل قيادة المرأة للسيارة أو إرتداء الجلباب الأسود لا يمكن أن يعم مسلمات العالم كلهن باختلاف الأعراق و الأعراف.
    و الحق أنه آن الأوان على أن نتوحد على كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله و نوسع صدورنا للباقي لأن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون دلك لمن يشاء فمن العيب أن يزدري و يحقر المؤمن أخاه الموحد لحلق لحيته أو لأن مظهره لا يوافق المظهرالدي هو يراه شرعيا و هل للإسلام مظهر أصلا؟ و هل هو دين مظاهر؟ “التقوى ها هنا … التقوى ها هنا …. التقوى ها هنا” فرب حليق مطول أقرب إلى الله من ملتحي مقصرفلا تزكو أنفسكم … الأخلاق من بعد التوحيد هي أساس تقييم المسلم … و ما بعث الرسول ص إلا ليتمم مكارم الأخلاق و إن أقربكم منه مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً و ليس أطولكم لحية أو أشبهكم بمظهره.
    علما أن الناس يحكمون بالمظهر فما نراه اليوم هو تشبت المسلمين بالدين مظهرا و عدم الإهتمام بأحوال القلب و عيوب النفس مخبرا فأصبح هدا واقعنا مع الأسف الشديد إلا من رحم ربي والعالم كله مبني على المظاهر … إلا حكم الله … إن أكرمكم عند الله أتقاكم … و التقوى ها هنا كما ارشدنا نبينا … و إدا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه … الدين (التوحيد) و الأخلاق لا ميزان غيرهما لمعرفة مكانة المرء في الإسلام.

    و فقني الله و إياكم لما يحبه و يرضاه و هدانا الله جميعا لرؤية الحق حقا و اتباعه فهو الحق وليس بعده إلا الظلال.

    سلام من الجزائر

  34. حنان أحمد
    3 مارس 2012 عند 5:12 م | #34

    حياك الله و أبناء الجزائر
    اضافتك جميلة، أشكرك على ما كتبت

  35. samia
    5 مارس 2012 عند 2:46 م | #35

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . فتحت الاميل منذ قليل لاجد رسالة تخبرني ان هناك تعليقا جديدا على تدوينتك

    فرجعت لاقرأ التدوينة من جديد , لازالت لغتها رائعة وماتعة كما قرأتها اول امرة

    لكني قرأتها اليوم بطريقة اخرى مستحضرة الاية الكريمة ” يوم تبلى السرائر ” لافهم بكل كياني ان الله وحده

    من يختبر وسيختبر السرائر … واختصارا اقول اني فهمت تدوينتك عندما قرأتها لاول مرة من منطق المدافع

    كنت ادافع عن من اتخدوا المظاهر دليلا على الصلاح وفي تلك الفترة كانت هجمة شرسة في اغلب عالمنا العربي على الملتزمين

    والسلفيين وغيرهم

    اما اليوم فهمتها من منطق المحايد . ومن منطق عالمية الاسلام لا “سعوديته ” مع ان قلوبنا تهف فطريا “على الاقل بالنسبة لي ” الى االمكان الذي ولد وكبر ودعى فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم , وهذا المكان هو “السعودية ”

    تشرفت فعلا بالتعرف على سعوديات مثلك , رائعات ماشاء الله وخاصة على التويتر اجدهن كاتبات مميزات ماشاء الله

    تقبلي مروري اخية :)

  1. 12 يونيو 2011 عند 5:51 ص | #1

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.